آخر الأحداث والمستجدات 

مكناس والشوط الإضافي بدورة ميزانية أكتوبر العادية

مكناس والشوط الإضافي بدورة ميزانية أكتوبر العادية

أستسمح من الكوتش والإطار الوطني فؤاد عسو إن استهواني عنوان برنامجه الرياضي (الشوط الإضافي)، والذي يذاع على أمواج إذاعة (مدينة إف إم /EDINA FM ) حين شدني العنوان بتفكير التوسيع على كل مجالات مدينة مكناس.

حيث رأيت أن الحياة العامة ما هي إلا نوع من لعب (الشوط الإضافي) الذي تعيشه مدينة مكناس بالتقسيط المريح. حين وقفت على حكمة سديدة من هذا العنوان (المحفز)، والذي يحمل قيمة مفزعة في الرؤية واقتحام المجهولات والمسكوتات، وكذا في فلسفة بناء البدائل الممكنة بعد زلزال الحوز ليلة (08/09/2023).

 

من مِنَّا لم يعش في حياته شوطا إضافيا أثناء لحظات الزلزال العصيبة وتوالي ثواني الدوخة؟ من مِنَّا لا يبحث لحظتها بأن يعيش شوطا إضافيا ثانيا ومُربحا بعد وقوف الأرض عن الارتداد؟ نعم، بمكناس نعيش (الشوط الإضافي) منذ الزمن البعيد، وفي هذه المرحلة الانتقالية بسياسة المهاودة والتسويف وتمطيط المشاكل. نعيش أنفاس التحرر من (الوقت البدل الضائع) الذي لم يحتسب داخل رقعة ملعب تنمية مدينة من طرف الحكم السياسي الانتهازي والوصولي.

 

 مرت ثلاث سنوات بعد الاستحقاقات الانتخابية، والجميع يبحث عن رهانات وانتظارات نتائج (الشوط الإضافي) على التنمية المندمجة بالتمكين والعدالة الاجتماعية. نحن بمكناس منذ زمن انطلاق الشوط الإضافي في سنته الأولى والمدينة تعيش ضمن (الزمن الضائع) من شدة توقيفات (الماتش السياسي) و (البلوكاج) و(السابوتاج) من قبل سياسيين لا يتقنون إلا سياسة لعبة ( أنا من ورائي الطوفان) !!

 

انتهت اللعبة السياسية بالتغيير الفجائي، ولازالت اللعبة تدار بشد الحبل، وصناعة التموقعات ضمن اللجان الدائمة القوية مع بدايات تسخينات دورة أكتوبر 2023. انتهى زمن (الوقت الضائع) من (الشوط الإضافي) الأول، ومكناس لازالت تناقش (خشيبات) التغيير بميزانية كفيفة ومعلقة بالرفض. انتهى (الشوط الإضافي)الثاني، ونزلت قطع الغيار البشرية (غير الأصيلة) من دكة البدلاء تتنافس على احتلال الملعب (السياسي)، وإجراء حركات الإحماء وقبل (قلب الفيستة) والجمع بين قول (نعم و لا)، و (نقطع كلامك ببسطيلة واللحم) !!

 

من الأول استسمحت من الكوتش فؤاد عسو من مجارات وتشابهات تقايس برنامجه (الشوط الإضافي) بما يقع بمكناس. استسمحته حين فتشت بالمدينة فلم أجد (شوطا إضافيا) آخر تمارس فيه النزاهة والحكامة وجودة الحياة، وتدبير شأن مدينة بالمعقولية. حين وجدت أن المدينة تعيش (شوطا واحدا) وفريدا، وقد يماثل صفحة واحدة من كتاب الترقي السياسي والاجتماعي، ومن أحسن تقبيل صفحته الفريدة بالتقليب البطيء نال حظه في مساره السياسي.

 

شوط مكناس الأساسي فرَّ منه حكام الوسط والشرط، فرَّ منه حتى الحكم المراقب الرابع والخامس الخاص بالحكامة. فرَّ منه حتى من يمدًّ اللاعبين الكبار من فطاحل السياسة بالكرات السهلة لتسجيل الأهداف المريحة بالتموضعات، واحتلال الكراسي المناسبة. هي مكناس التي تبحث حقيقة عن (الشوط الإضافي) في المحاسبة والمساءلة، ونيل سيل التنمية العادلة. هي مكناس التي تعيش مطولا في لعب دقائق الزمن (البدل الضائع) بمناورات مقيتة لن تنتهي البتة بمركب مجلسها الموقر. هي مكناس التي أنهكتها الحصص التدريبية والتحضيرية من السياسيين المهرة والعارفين (من أين تؤكل الكتف؟) قبل كل دورة. هي مكناس التي أنهكها اللغط المستديم بلا نفع وبلا تنمية مليحة. قد نقول: مكناس أصبح الوقت التنموي ضدها، ولا بد أن تخرج من (الزمن الضائع) نحو تنمية البدائل في لعب (الشوط الإضافي) الأخير.

جميع الحقوق محفوظـة © المرجو عند نقل المقال، ذكر المصدر الأصلي للموضوع مع رابطه.كل مخالفة تعتبر قرصنة يعاقب عليها القانون.
الكاتب : محسن الأكرمين
المصدر : هيئة تحرير مكناس بريس
التاريخ : 2023-09-19 22:01:35

 تعليقات الزوار عبر الفايسبوك 

 إعلانات 

 صوت و صورة 

1  2  3  4  5  6  7  8  9  المزيد 

 إعلانات 

 إنضم إلينا على الفايسبوك